أهم الأخبارالأخبارحقوق الإنسان

17 منظمة غير حكومية توجه رسالة مشتركة للحكومة التونسية: لا تسلموا المدافع عن حقوق الإنسان زكريا حناش!

وجهت 17 منظمة حقوقية دولية غير حكومية دعوة للحكومة التونسية إلى عدم تسليم المدافع عن حقوق الإنسان زكريا حناش إلى الجزائر ، وهذا بعد ادانته مأخرا بثلاث سنوات سجن نافذة غيابيا مع أمر دولي بالقبض عليه.

نص الرسالة كاملة:

إلى الحكومة التونسية،

نحن المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه نعبر عن قلقنا العميق بشأن الوضع الحالي لزكريا (“زكي”) حناش، وهو مدافع جزائري عن حقوق الإنسان، طلبت السلطات الجزائرية تسليمه مؤخرًا. نود من خلال هذه الرسالة تذكيركم بأنه يتمتع بحماية دولية كلاجئ وأن لجنة مناهضة التعذيب طلبت منكم مؤخرًا في 6 مارس 2023 عدم تسليمه إلى الجزائر. 

منذ عام 2019، دأب حناش على توثيق ونشر معلومات عن اعتقالات ومحاكمات سجناء الرأي في الجزائر، لا سيما فيما يتعلق بحركة الاحتجاج السلمي المعروفة باسم الحراك.

بعد إلقاء القبض عليه في فبراير 2022، واجه زكي عدة تهم مرتبطة بنشاطه. وتم إطلاق سراحه بكفالة في مارس 2022، بعد احتجازه لعدة أسابيع في الجزائر . وتعرض حناش لأعمال الترهيب والضغط في الأشهر التالية، مما دفعه للسفر إلى تونس حيث سعى للحصول على إحاطة طبية في أوت 2022.

في 9 نوفمبر 2022، أُبلغ حناش باستدعائه لجلسة استماع في محكمة سيدي محمد في الجزائر العاصمة، والتي كان من المقرر عقدها في 13 نوفمبر. وفي اليوم التالي، تقدم بطلب للحصول على اللجوء لدى مفوضية شؤون اللاجئين في تونس.

خلال أسبوع 15 نوفمبر، علم زكي أن الشرطة التونسية، وتحديداً فرقة مكافحة الإرهاب، كانت تبحث عنه في عدة أماكن في تونس العاصمة. وتم منحه صفة  لاجئ من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 18 نوفمبر 2022.

يجدر الذكر أن تونس تعاونت في عدة مناسبات مع الجزائر في جهودها الرامية إلى الإعادة القسرية للاجئين معارضين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان في المنفى. مثل ما كان الحال بالنسبة لسليمان بوحفص، وهو لاجئ معترف به من قبل المفوضية وناشط أمازيغي مسيحي تم اختطافه وإعادته قسراً من تونس في 25 أوت 2021.

وخوفًا من تكرار السابقة الخطيرة الناتجة عن الإعادة خارج نطاق القضاء لسليمان بوحفص، قدمت منّا لحقوق الإنسان وباحثة حقوقية مقيمة في تونس طلبًا لاتخاذ تدابير مؤقتة نيابة عن زكي حناش أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والذي تمت إحالته إلى حكومتكم في 5 ديسمبر 2022.

في 2 مارس 2023، علم حناش بشكل غير متوقع أن محكمة سيدي محمد حكمت عليه غيابيًا بالسجن 3 سنوات. في الواقع، لم يكن هو ولا محاموه على علم بانعقاد المحاكمة. إذ اكتشف أحد محاميه صدفة الحكم أثناء تعامله مع قضية منفصلة في المحكمة. وأكد محام آخر أن الجزائر أصدرت في نفس اليوم مذكرة توقيف دولية وطلب تسليم. في ضوء هذا التطور الجديد، أرسلت لكم لجنة مناهضة التعذيب رسالة متابعة في 6 مارس 2023، تطلب منك عدم ترحيل حناش. 

تذكر المنظمات الموقعة أدناه أنه بصفته للاجئاً، فإن حناش يتمتع بالحماية من الإعادة القسرية بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 التي صادقت عليها دولتكم وكذلك بموجب اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم الجوانب المحددة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا. كما أن تونس دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، فلا ينبغي لحكومتكم أن تطرد أو تعيد أو تسلم أي شخص إلى دولة أخرى حيث توجد أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. على هذا النحو، ندعو حكومتكم إلى الالتزام باحترام الحماية الدولية لحناش وإبلاغ لجنة مناهضة التعذيب برغبتكم في عدم طرده أثناء النظر في قضيته.

التوقيعات:  

الأورو-متوسطية للحقوق، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان)، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان)، تونس أرض اللجوء، عمل المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب (ACAT-France)، مجموعة حقوق الأقليات، مؤسسة حقوق الإنسان (HRF)، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز جوستيتيا للحماية القانونية لحقوق الإنسان في الجزائر، منّا لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية – تونس، منظمة المادة 19، هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، هيومن رايتس ووتش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى