اتهم فريق عمل من خبراء الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان، سلطات إنفاذ القانون والنظام القضائي في سويسرا بممارسة “عنصرية منهجية” ضد السكان ذوي الأصول الأفريقية، وأكد الفريق الأممي في تقرير أصدره عقب زيارته إلى سويسرا أن هذه العنصرية تعززها الحملات السياسية وإساءة استخدام السلطة.
لا تزال سويسرا تشهد “عنصرية منهجية” ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي، من قبل سلطات إنفاذ القانون والنظام القضائي على حد سواء، وهو ما يترجم إلى “عمليات فحص روتينية، وإهانات عنصرية، وعنف وتوقعات بالإفلات من العقاب”. هذا ما خرج به تقرير الخبراء الأمميين المعنيين بحقوق الإنسان الذين نددوا، بهذه الممارسات عقب زيارتهم إلى سويسرا.
وقالت كاثرين ناماكولا رئيسة فريق العمل التابع للأمم المتحدة، إن “عمليات الشرطة تشمل الاعتقالات الوحشية والمعاملة المهينة وتعزيز الصور النمطية السلبية، وعلاوة على ذلك يتم إجبار الضحايا قسرا على عدم توجيه التهم، وذلك كله بدعم من النظام القضائي”.
#HRC51 | Catherine Namakula, présidente du Groupe de travail d'experts sur les personnes d'ascendance africaine, a présenté au Conseil des droits de l'homme 3 rapports concernant :
– les enfants d'ascendance africaine
– le Portugal
– la Suisse
INFOS ▶️https://t.co/COrdzj5juJ pic.twitter.com/lFZNtnLxGy
وأعربت رئيسة فريق العمل التي قدمت إحاطة حديثة حول زيارة الخبراء إلى سويسرا في يناير الماضي، إن أعضاء الفريق “قلقون للغاية” بشأن موقف إنفاذ القانون ونظام العدالة.
وأشارت ناماكولا إلى أن “التمييز العنصري البنيوي القوي والعنصرية ضد الأفارقة في سويسرا لها تداعيات خطيرة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية”.
الحساب الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة باللغة الفرنسية نشر تغريدة عبر تويتر لخلاصة تقرير “الخبراء المستقلين”، معددا باختصار ما خلُص إليه المندوبون الحقوقيون على الوجه التالي:
“التنميط العنصري الواسع النطاق، وعمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة، وعمليات التفتيش المتكررة في الشوارع، والتفتيش مع تعرية الأشخاص، وتفتيش بعض أعضاء الجسم الحساسة (كالتفتيش الشرجي)، والسُّباب، والمزاح العنصري، والعنف وتوقع الإفلات من العقاب على أساس أنها أفعال روتينية”.
وأظهر التقرير، الذي نشره فريق العمل التابع للأمم المتحدة، أن وجود العنصرية المعادية لأفريقيا في سويسرا يتم التقليل من شأنه أو يعزى إلى حساسية الضحية.
Des experts indépendants de l’ONU dénoncent un #racisme systémique en #Suisse et s'inquiétent de la situation des droits des personnes d’#ascendance #africaine.
« Les victimes sont déconseillées de porter plainte », Catherine Namakula au #HRC51https://t.co/0xeUOGi4m3 pic.twitter.com/JlvV66rPL2
وأوضح التقرير أن المتحدرين من أصل أفريقي “يظهرون على أنهم تجار مخدرات أو طفيليات اجتماعية أو طالبي لجوء غير مرغوب فيهم”، ونوه بأن “هذه الصور تعززت بوجود حملات سياسية وتنميط عرقي وإساءة استخدام السلطة”.
وأوصى الخبراء بفتح تحقيقات في جميع الوفيات التي حدثت في السجون أو في ملاجئ طالبي اللجوء، واعتماد تدابير لمكافحة العنصرية.
سويسرا ردت على تقرير الخبراء، وقالت بلسان سفيرها لدى الأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان، يورغ لاوبر “أن العديد من الاستنتاجات العامة يبدو أنها تستند إلى حالة فردية أو عدة حالات فردية فقط”. لكنه أضاف أنه ومع ذلك “هناك مشاكل يجب معالجتها بشكل عاجل”.