أهم الأخبارالأخبار

القناة الفرنسية “سي نيوز” تلغي حواراً مع فرحَات مهني دقائق قبل بثه على المباشر

ألغت القناة الفرنسية “سي نيوز” سهرة أمس، الثلاثاء، حواراً مع زعيم حركة الماك، فرحات مهني، دقائق قبل انطلاقه، كان قد أعلن عنه قبل أسبوع وافترض بثه بشكل مباشر.

وظهر مسؤول في القناة، التي تتبع شبكة كنال بلوس والمحسوبة على اليمين المتطرف بفرنسا، في شريط فيديو وهو يُبلغ مؤسس حركة تقرير مصير منطقة القبائل، المعرفة اختصاراً “بالماك”، المصنفة “كمنظمة إرهابية في الجزائر”، فرحات مهني، قبيل لحظات من دخوله إلى الاستوديو، قرار إلغاء القناة الحوار معه.

كما ظهر مهني في نفس الشريط الذي تداوله نشطاء وهو في أروقة القناة يتحادث مع المسؤول في إدارة القناة والصحافي المحاور إيفان ريفيول، الذي بدا هذا الأخير متفاجئا من خبر الإلغاء، وأشار إلى أنها “المرة الأولى التي تحدث معه”.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تدخل أطراف فرنسية نافذة لدى مالك القناة، رجل الأعمال يانيك بولوري، من أجل إلغاء هذا الحوار، الذي جاء موعده قبل نحو أسبوع من زيارة الوزير الأول الفرنسي، إليزابيت بورن، إلى الجزائر، والتي تستهدف تجسيد التقارب الفرنسي الجزائري، الذي أرسته زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر في نهاية شهر أوت المنصرم.

وفي تفسيره لمنع ظهوره، قال مهني إن “الأمر قد يكون نتيجة ضغط من الجزائر العاصمة على الإليزيه”، وزعم لاحقًا في تصريحات له بأن “الجزائر هددت بإلغاء زيارة الوزير الأولى الفرنسية إليزابيث بورن في حال ظهر على القناة”، دون أن يسند ذلك بأي دليل.

ولم يصدر من القناة إلى غاية اللحظة أي تعليق عن دوافع قرارها، لكنّ كلّ التقديرات تشير إلى إمكانية وجود ضغوط جدية من قبل الحكومة الجزائرية ضدّ تسامح السلطات الفرنسية مع نشاط حركة الماك على الأراضي الفرنسية ورئيسها فرحات مهني، الذي أصدرت الجزائر أوامر دولية بالقبض بحقه، بتهمة “الانتماء إلى تنظيم إرهابي والتآمر على أمن واستقرار البلاد والمساس بالوحدة الوطنية”، كما تطالب باريس بتسليمه.

كما يرجح أن تكون السلطات الفرنسية هي من تلافت إثارة مشاكل سياسية مع الجزائر قد تشوّش على الزيارة التي ستقوم بها رئيسة الحكومة الفرنسية إليزابيت بورن، يوم الأحد المقبل، إلى الجزائر، لحضور اجتماع اللجنة المشتركة.

وجاء إلغاء “سي نيوز” الحوار مع فرحات مهني، بعد أقل من أسبوع من نشرها خبرا مستفزا يتعلق بالمتقاعدين الجزائريين في فرنسا، بحيث راحت تشكك في الأرقام، زاعمة بأن المئات منهم توفوا، ومع ذلك لا يزالون يتقاضون معاشهم من صناديق التقاعد الفرنسية.

وسرعان ما تم تداولها من قبل رموز اليمين المتطرف في المستعمرة السابقة، الذين راحوا يحرضون الفرنسيين على هذه الفئة، في صورة جيلبر كولارد، الذي كتب في تغريدة له مخاطبا الفرنسيين “ابتسم، أنت من يدفع”، مماريون ماريشال لوبان، وهي قريبة لزعيمة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، التي علقت بدورها: “السخاء الفرنسي يتجاوز حدود الجغرافيا.. والبيولوجيا”، ما يعني أن هذه القناة تعمل في إطار أجندة تستهدف الجزائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى