من المنتظر أن يعقد البرلمان الأوروبي غداً الأربعاء جلسة طارئة لمناقشة عدة قضايا متعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، بينها قضية “حرية الصحافة وحرية التعبير في الجزائر ولا سيما قضية الصحفي إحسان القاضي”.
وهذا على أن يصوت الخميس البرلمان الأوروبي على مقترح “قرار” يحوي على عدة نقاط، بينها: حبس الصحفيين في الجزائر، لاسيما احسان القاضي؛ غلق مقر شركة انترفاس ميديا ، الناشرة للموقعين “راديو أم” و “ماغرب إمرجون”؛ وكذا المتابعات القضائية التي يتعرض لها عدد من الصحافيين والمدونيين.
ويأتي مناقشة البرلمان الأوربي لحرية التعبير والصحافة في الجزائر، بعد تبنيه بداية هذا العام لقرارين ضد كل من البلدين المغاربيين، المملكة المغربية وتونس.
وكشف الحقوقي سعيد صالحي “أن هذا القرار كان مدرجاً لجدول أعمال الدورة السابقة، التي عقدت في 20 أبريل ،وتم إجلاؤه في اللحظة الأخيرة، مما أثار استغرابًا عامًا للمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، لكن تم وضعه مرة أخرى على جدول الأعمال للدورة التي ستعقد في هذا الشهر ماي”.
L'@Europarl_FR votera, en principe, le 20/04 une résolution d’urgence baptisée “Liberté des médias et liberté d'expression en #Algérie, le cas du journaliste Ihsane El-Kadi” demandant la libération de ce journaliste condamné à 5 ans et condamnant les poursuites contre la presse.
— Ignacio Cembrero (@icembrero) April 12, 2023وأضاف نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريحه لموقع الحقرة، أنه “سيكون القرار الثالث للبرلمان الأوروبي بشأن الجزائر، بعد قراري عامي 2019 و 2020″، أين عبر البرلمان عن “دعمه للحراك ودعا الحكومة إلى احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان”.
C’est des groupes parlementaires des @GreensEFA et @RenewEurope (libéraux) d’où est partie l’initiative. Les députés européens “macronistes” sont pourtant nombreux dans le groupe de Renew. #Algerie #Presse #France @EmmanuelMacron @Elysee
وتوقع المتحدث أن “يعتمد البرلمان الأوروبي هذا القرار بشأن حالة حرية التعبير والصحفة في الجزائر وقضية إحسان القاضي”. حيث سيكون هناك بالتأكيد “طلب من الحكومة الجزائرية لاحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة وإطلاق سراح الصحفي احسان القاضي”، خصوصا انه “يتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي لحرية الصحافة”.
كما توقع صالحي أن “يكون هناك رد فعل قوي في الجزائر وهيجان واتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي، مثلما حدث خلال تبني نفس الجهة للقرارين السابقين سنوات 2019 و2020”. بينما “الجزائر ملزمة باتفاقية شراكة واتفاقية دولية ملزمة مع الاتحاد الأوربي دخلت حيز التنفيذ عام 2005″، تنص المادة الثانية منها على “احترام حقوق الإنسان”.
وأشار سعيد صالحي إلى أن “القرار سيصدر عن البرلمان وموجه للحكومة الجزائرية، وبالتالي من النواب الأوروبيين الذين يمثلون الشعوب وليس من المفوضية أو المجلس الأوروبي الذي يمثل الحكومات والدول الأوروبية”.
وكان قد ناقش البرلمان الأوروبي شهر مارس الماضي وضعية حرية الصحافة الجزائر في جلسة مغلقة، سبقتها جلسة استماع عامة حول حقوق الإنسان في الجزائر، شارك فيها عن جانب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان المنحلة، المدافع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي ، وعن جانب المجلس الوطني الجزائري لحقوق الإنسان كممثل للنظام، رئيسه البروفيسور عبد المجيد زعلاني. وكذا الدكتورة داليا غانم، وهي متخصصة في شؤون الجزائر ومحللة مسؤولة عن ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية.