قال مسؤولون بالأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن أكثر من 100 ألف لاجئ عبروا حتى الآن من السودان إلى دول مجاورة هربا من الصراع الذي اندلع الشهر الماضي بينما نزح مئات الألوف داخل البلاد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أولجا سارادو في إفادة صحفية بجنيف “يقدر عدد اللاجئين الذين عبروا الآن إلى الدول المجاورة بما في ذلك اللاجئون السودانيون بأكثر من 100 ألف لاجئ”.
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة في نفس الإفادة الصحفية أن 334053 شخصا نزحوا داخل السودان منذ 15 أبريل نيسان.
وقال بول ديلون، المتحدث باسم المنظمة “في حالات كثيرة، تواجه القوافل الصغيرة نوعا ما التحدي القائم بين الفصائل المتحاربة، وهو وضع صعب وخطير للغاية بالنسبة لأولئك الذين يشرعون في القيام بهذه الرحلات”.
ومن المتوقع أن يزور منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث السودان يوم الثلاثاء. وقال المتحدث باسمه إن إحدى أولوياته هي محاولة تحسين توصيل المساعدات الإنسانية من خلال ضمانات المرور الآمن.
وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية إنها أرسلت ست حاويات تحتوي على إمدادات إلى بورتسودان ولديها مخزونات من المساعدات تزن 30 طنا وتنتظر في دبي لإرسالها.
حذرت الأمم المتحدة من أن القتال المحتدم الآن في السودان قد يدفع أكثر من 800 ألف شخص إلى الفرار من البلاد إلى دول مجاورة.
وقالت مفوضية شؤون اللاجئين إنها تعمل الآن وتضع الخطط استعداداً لفرار مئات الآلاف من الأشخاص من العنف الذي اندلع في السودان في 15 أبريل/نيسان.
وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تغريدة على تويتر إن “مفوضية اللاجئين تعمل مع الحكومات والشركاء على احتمالية فرار أكثر من 800 ألف شخص من القتال في السودان إلى البلدان المجاورة”.
وأضاف غراندي: “نأمل أن لا تصل الأمور إلى ذلك، ولكن إذا لم يتوقف العنف فسنرى المزيد من السكان يضطرون إلى الفرار من السودان بحثاً عن الأمان”.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن هذه الأرقام التخطيطية لا تعني أن الأمم المتحدة تتوقع بالضرورة أن يفر هذا العدد من الناس، ولكن يعني أنها تعتقد أن ذلك ممكناً وتضع الخطط لتلبية الاحتياجات الهائلة التي قد تنجم عن ذلك.
عادة ما تستخدم البارجة الحربية السعودية “جلالة الملك الدرعية” التي يبلغ طولها 102 متر لمواكبة ناقلات النفط عبر البحر الأحمر وفي التدريبات مع قوات بحرية غربية، لكنّها نفذت الأسبوع الماضي عملية مختلفة تمثلت بإجلاء مدنيين من المعارك الدائرة في السودان.
كانت تلك المهمة جزءًا من جهود إجلاء أوسع نطاقا منحت المملكة العربية السعودية دورًا مركزيًا في الأزمة الحالية في السودان، ما سلّط الضوء على النفوذ الإقليمي للمملكة الخليجية في أعين العالم.
وحتى ظهر الإثنين، استقبلت السعودية أكثر من 5400 مدني تمّ إجلاؤهم، الغالبية العظمى منهم أجانب من 102 دولة في ستّ قارات.
وقال كاميرون هدسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن “لقد تأثرت بشدة بكفاءة عملهم للمساعدة في إجلاء الناس، ووضع أسطولهم البحري تحت تصرف الأشخاص الفارين”.
وأضاف “هذه فرصة لتلميع صورتهم (السعوديين) على بُعد كيلومترات قليلة من اليمن، حيث ظهرت بعض أسوأ تصرفاتهم”، في إشارة إلى الحرب التي قتل وأصيب فيها آلاف المدنيين في غارات جوية شنّها تحالف عسكري تقوده السعودية منذ 2015.
ومع ذلك، يحذّر بعض المحللين من أن عمليات الإجلاء قد تلقي بظلالها على الدور المعقد الذي لعبته السعودية وقوى خارجية أخرى في الاضطرابات في السودان، لا سيما دعمهم للجنرالين في صلب ذلك.
أعلنت وزارة خارجية جنوب السودان الثلاثاء أن طرفي النزاع في السودان وافقا خلال اتصال مع الرئيس سلفا كير على هدنة لمدة سبعة أيام تبدأ في 4 ماي، ما يثير الآمال في إنهاء أسابيع من المعارك.
وقالت الوزارة في بيان إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “وافقا من حيث المبدأ على هدنة لمدة سبعة أيام من 4 إلى 11 ماي”.