أهم الأخبارالأخبارحقوق الإنسان

قضية أميرة بوراوي: اعتقال الصحافي والباحث رؤوف فرّح

اعتقلت فرقة البحث والتحري التابعة للدرك الوطني الثلاثاء الماضي الصحافي والباحث الجامعي في الجغرافيا السياسية المقيم بتونس، رؤوف فرّح، بمنزله في عنابة رفقة والده. قبل أن تطلق سراح هذا الأخير مع حجز هاتفه النقال.

وقد أفادت عدة مصادر إعلامية أن مؤسس موقع توالى الإخباري قد أعتقل لدى دخوله إلى الجزائر “ووضع تحت النظر بمركز الدرك الوطني الحطاب بتونس للتحقيق معه رفقة أخرين في قضية الناشطة السياسية أميرة بوراوي”، التي تمكنت قبل أيام من مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية إلى فرنسا مروراً بالأراضي التونسية، والتي خلفت تشنج جديد في العلاقات الدبلوماسية الجزائرية الفرنسية.

هذا، وقد أعادت في اليوم الموالي الأربعاء اعتقال والد رؤوف فرح الذي وضع هو بدوره تحت النظر بمركز الدرك الوطني بالحطاب، في انتظار تقديم الجميع أمام الجهات القضائية بعد انتهاء التحقق الابتدائي الذي لن يفوت مدة 12 يوم على حجه الأقصى.

للإشارة فإن الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة، في إطار تحقيقها حول طريقة خروج بوراوي من الأراضي الجزائري، قد اعتقلت عدة أشخاص ووضعتهم تحت النظر منذ أكثر من أسبوع، من بينهم والدتها، السيدة خديجة بوراوي، وأحد أقاربها الذي يسكن في مدينة عنابة. كما اعتقلت الصحافي مصطفى بن جامع الذي تربطه معها علاقة صداقة قوية. بالإضافة إلى سائق تاكسي يُقال إنه أوصلها إلى الحدود الجزائرية التونسية.

وكان قد خلف خروج أميرة بوراوي بطريقة غير نظامية من الجزائر، وهي التي صدر ضدها قرار منذ ما يقرب العامين بالمنع من مغادرة التراب الوطني، ووصلوها إلى فرنسا عبر الأراضي التونسية، بتاريخ 06 فيفري، بمساعدة من السفارة الفرنسية بتونس، كونها تمتلك الجنسية الفرنسية، خلف أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، حيث أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوم الأربعاء 8 فيفري الجاري باستدعاء سفير الجزائر لدى فرنسا من أجل التشاور.

وقد اتهمت السلطات الجزائرية نضيرتها الفرنسية بترتيب عملية اجلاء أميرة بوراوي بطريقة غير شرعية وغير رسمية بمشاركة دبلوماسيين وقنصليين ورجال أمن فرنسيين.

وكانت أميرة بوراوي الموجودة في باريس حاليا، قد فنّدت الأخبار التي تم تداولها عن ضلوع المخابرات الفرنسية في عملية إجلائها من الجزائر.

وأبرزت بوراوي في حوار على “قناة تي في 5 موند”، أنها بالفعل غادرت التراب الجزائري بطريقة غير شرعية نحو تونس، عبر معبر أم الطبول الحدودي بولاية الطارف أقصى الشمال الشرقي للجزائر، لكن ذلك لم يكن بمساعدة أحد، على حد قولها.

وذكرت الناشطة أن السفارة الفرنسية لم تكن على علم بالقضية، إلا عندما تم اختطافها في تونس على يد الشرطة بعد أن أطلقت النيابة سراحها، وحديث المحامين والمنظمات الحقوقية عن القضية، ليقوم بعدها القنصل الفرنسي بالتدخل ويعلن أنها تحت الحماية القنصلية الفرنسية لمنع ترحيلها إلى الجزائر.

أميرة بوراوي هي ابنة طبيب وعقيد متوفى في الجيش، كان يشغل منصب مدير مستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة، وهي تحمل الجنسية الفرنسية منذ سنة 2007 اكتسبتها عبر زواجها من فرنسي ذي أصول جزائرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى