لجنة حماية الصحفيين تدعو الجزائر للإفراج عن الصحفي إحسان القاضي
قالت لجنة حماية الصحفيين، الثلاثاء، إن على السلطات الجزائرية الإفراج الفوري عن الصحفي إحسان القاضي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه.
رفعت الغرفة الجزائية لمجلس قضاء العاصمة، 18 جوان ، عقوبة مدير المحطة الإذاعية “راديو أم” وموقع “مغريب أيمرجون”، إحسان القاضي، إلى “سبع سنوات حبس منها سنتين موقوفتا النفاذ”. بعد استئنافه لحكم ابتدائي “بخمس سنوات منها عامين موقوفا النفاذ”، عن مزاعم “تلقيه تمويل أجنبي”.
كما قضت المحكمة في حكمها الابتدائي بحل شركته، أنترفاس ميديا، الناشرة لموقعي “راديو ام” و “مغريب ايمرجون”. وبـتغريمها “بمليون دينار جزائري” كتعويض لسلطة الضبط السمعي البصري عن الأضرار التي لحقت بها، بعدما قبلت المحكمة تأسسها طرفًا مدنيًا.
وقال شريف منصور منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلجنة حماية الصحفيين في تقرير، أن “قرار السلطات الجزائرية زيادة عقوبة سجن الصحفي إحسان القاضي عند الاستئناف هو صفعة في وجه أولئك الذين يسعون إلى تحقيق العدالة في إطار النظام القانوني في البلاد”.
وأضاف “على السلطات الإفراج الفوري وغير المشروط عن القاضي ، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه ، والتأكد من أن الصحفيين يمكنهم العمل دون خوف من السجن”.
واعتقل الصحافي إحسان القاضي ليلة 24 ديسمبر 2022، ساعات بعد نشره لمقال رأي على موقعه على الإنترنت -مغرب إيمرجان – تكهن فيه عن رغبة الرئيس عبد المجيد تبون، البالغ من العمر 77 عاما، في الترشح لعهدة ثانية. كما ناقش في ذات المقال “دور مؤسسة الجيش” في ذلك.
وقد اعتقل القاضي في منتصف الليل من طرف 6 أعوان أمن بالزي المدني، ليتم وضعه تحت النظر بمقر للأمن الداخلي (ثكنة عنتر) لمدة ستة أيام قبل تقديمه أمام محكمة سيدي أمحمد ليصدر ضده أمر بالوضع رهن الحبس الاحتياطي.
وخلال فترة حبسه تحت النظر تم اصطحابه مكبل اليدين إلى مقر شركته، “أنترفاس ميديا” التي أسسها قبل نحو 10 سنوات، ليشهد إغلاق مكاتب مؤسسته الإعلامية، وإرسال زملائه إلى منازلهم، وحجز المعدات.
وفي قرار تبناه في 11 ماي، طالب البرلمان الأوروبي “بالإفراج الفوري وغير المشروط” عن الصحفي، ودعا السلطات الجزائرية إلى احترام حرية الإعلام.
واعتبر مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) قرار البرلمان الأوروبي “تدخلاً متواترا مردوداً عليه وتمادياً في التدخل في الشؤون الداخلية لدولة سيّدة”، وأعرب عن “استهجانه” للنص الذي “فيه مغالطات فظيعة”.
واحتلت الجزائر المرتبة 136 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود عام 2023.