أهم الأخبارالأخبار

تبون يطلق بادرة لانفراج الأزمة مع باريس: “نعم يجب أن تعود العلاقات إلى وضعها الطبيعي مع فرنسا”

في خضم التوتر الحاد في العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، أكد الرئيس عبد المجيد تبون إن العلاقات الجزائرية الفرنسية المتوترة “يجب أن تعود إلى طبيعتها” لكن شرط التعامل على أساس “الند للند” بين البلدين، وفق ما جاء في الحوار الصحفي الذي بثه التلفزيون العمومي سهرة أمس الجمعة.

وفي رده على سؤال “هل هناك جهود لإعادة العلاقات الفرنسية الجزائرية إلى وضعها الطبيعي؟”، قال تبون “نعم لازم (يجب) العلاقات ترجع لوضعها الطبيعي، بشرط أن الآخر يفهم أن الند للند ليس استفزازا له. هي صيانة سيادة وطن استشهد من أجله مثلما سبق أن قلت خمسة ملايين و630 ألف شهيد من 1830 إلى 1962″، أي من بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر حتى استقلالها.

وتابع “الأمور لن تأتي بالساهل وأنا لا أحتاجك”، في إشارة إلى أن الجزائر لا تحتاج فرنسا.

وأضاف تبون أن الجزائر “أكبر من أن تكون تحت حماية أو جناح” فرنسا، مبديا في الوقت نفسه استعداده للتعامل التجاري والحفاظ على مصالح الطرفين.

وقال “نحن متفقون أن نتعامل معا من أجل عدم عرقلة مصالح كل طرف، ولكن لن نقبل أن يُفرض علينا أي شيء”.

وأثار ماكرون غضب الجزائر بعد إطلاقه تصريحات في 2 أكتوبر المنصرم، نقلتها جريدة لوموند الفرنسية، خلال لقاء جمعه مع 18 طالباً وشاباً فرنسياً من أصول جزائرية ومن مزدوجي الجنسية.

حيث قالت لوموند يومها أن ماكرون وصف النظام الجزائري ”بالمتعب الذي أنهكه الحراك“، ولكنه يرى بالمقابل أن الرئيس تبون الذي ”تربطه اتصالات جيدة به لكنه عالق في نظام صلب (متحجر) للغاية“.

وذهب ماكرون في تصريحاته بعيداً عندما اتهم النظام الجزائري بأنه يعمل على ”تعميق الكراهية اتجاه فرنسا لدى الجزائريين“ معتبراً أن ”المشكلة لم تنشأ مع المجتمع الجزائري في أعماقه، ولكن مع النظام السياسي العسكري الذي بُني على هذا الريع من الذاكرة“.

وقد أعقب هذا التصريح استدعاء السفير الجزائري لدى باريس احتجاجا على تلك التصريحات، مقابل غلق المجال الجوي على الطيران العسكري الفرنسي، وعدم مشاركة الرئيس تبون في القمة الأخيرة حول ليبيا بباريس، مكتفياً بإرسال وزير خارجيته كممثل عنه. كما تم تجميد كافة اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى