الأخبارالعالم

الأمم المتحدة تعتمد قرارا يدعو “لهدنة إنسانية فورية” في غزة

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، على قرار غير ملزم يدعو إلى “هدنة إنسانية دائمة ومستدامة” فورية في قطاع غزة.

وتمت الموافقة على مشروع القرار، الذي تقدمت به المملكة الأردنية الهاشمية باسم المجموعة العربية التي تضم 22 دولة، بأغلبية 120 صوتا مقابل معارضة 14، مع امتناع 45 دولة عن التصويت.

الموافقة على مشروع القرار بأغلبية 120 صوتا

جاء ذلك في إطار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة التي تحمل عنوان: “الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.

ورغم أن القرار ليس ملزما فإنه يكتسب أهمية سياسية كبيرة ويعكس التوجهات العالمية في وقت تكثف فيه إسرائيل عملياتها البرية في غزة.

وكان مجلس الأمن قد فشل خلال الأيام الماضية في تمرير 4 قرارات ملزمة نتيجة ستخدام حق النقض (الفيتو)، اثنان من روسيا وقرار أميركي وآخر برازيلي.

القرار

يدعو القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة اليوم إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية”. ويطالب جميع الأطراف بالامتثال الفوري والكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتمكين وتسهيل الوصول الإنساني للإمدادات والخدمات الأساسية إلى جميع المدنيين المحتاجين في قطاع غزة.

يحمل القرار عنوان: حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية. ويرفض بشدة “أية محاولات للترحيل القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين”. 

ويدعو إلى إلغاء الأمر الذي أصدرته إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين وموظفي الأمم المتحدة، فضلا عن العاملين في المجال الإنساني والطبي، بإخلاء جميع المناطق الواقعة إلى الشمال من وادي غزة والانتقال إلى جنوب القطاع.

ويدعو أيضا إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن جميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني، ويطالب بسلامتهم ورفاههم ومعاملتهم بشكل إنساني امتثالا للقانون الدولي.

ويؤكد على الحاجة إلى إنشاء آلية على وجه السرعة لضمان حماية السكان المدنيين الفلسطينيين، وآلية أخرى للإخطار الإنساني لضمان حماية مرافق الأمم المتحدة وجميع المنشآت الإنسانية، ولضمان حركة قوافل المساعدات دون عوائق.

وينطوي القرار على إدانة جميع أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك “جميع أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية، فضلا عن جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير”.

مكانه “في مزبلة التاريخ”

وبينما رحّبت حركة حماس بالقرار، مطالبة بتطبيقه فوراً لإدخال الوقود والمواد الإغاثية للمدنيين، اعتبر مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد إردان، قرارات الجمعية العامة لا تتمتع بأي شرعية أو أهمية و أن مكانه “في مزبلة التاريخ”.

ووصف السفير الإسرائيلي تصويت الجمعية العامة على القرار بأنه “مشين”، مخاطبا من أيدوا القرار “عار عليكم”.

في حين تقدمت كندا بطلب تعديل لمشروع القرار يندد “من دون لبس بهجمات حماس الإرهابية” في السابع من أكتوبر ويطالب ب”الافراج الفوري وغير المشروط” عن الرهائن.

وبدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة إنطلاقا من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر شمل إطلاق صواريخ وعمليات تسلل برا وبحرا وجوا، قتل فيه 1400 شخص وأسر نحو 220 آخرين كرهائن من جميع الأعمار والجنسيات.

وبعد الهجوم باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف لا هوادة فيه على غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا محكما على القطاع الذي يسكنه نحو 2,4 مليون شخص. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس استشهاد 7326. من بينهم 3038 طفلا و1726 امرأة و414 مسنا. فيما وصلت عدد الإصابات إلى 18484، إضافة إلى نحو ألفي مفقود تحت الأنقاض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى