أهم الأخبارالأخبارالمجتمع

تيزي وزو.. شاب يحاول قتل خطيبته السابقة بإحراقها حية بالبنزين في وسط الشارع

العنف ضد المرأة و “قتل النساء” داخل المجتمع الجزائري آخذ في التزايد بشكر مثير للقلق، خاصة في السنوات الأخيرة. فمن التحرش اللفظي إلى العنف الجسدي والجنسي، ليتحول إلى محاولات القتل والتصفية الجسدية بطرق مرعبة.

فقائمة جرائم قتل النساء، أو ما يعرف بالفيمينيسيد، آخذة في الازدياد يوماً بعد آخر. وآخر حالاتها ما وقع نهاية سبتمبر الماضي، عندما أقدم شاب في ولاية تيزي وزو على محاولة قتل خطيبته السابقة بإحراقها حية بمادة البنزين وسط الشارع، بسبب قرارها فسخ خطبتها معه ورفضها الزواج منه.

ورغم أن الشابة، ذات 28 ربيعاً وهي مُدَرسة لمادة اللغة الفرنسية، قد نجت من موت مُحقق، إلا أنها أصيبت بحروق بليغة في أنحاء عدة من جسدها، ما أستدعي نقلها إلى المستشفى الجامعي محمد النذير بمدينة تيزي وزو، أين لا تزال ترقد هناك بقسم الحروق.

وكان يمكن لهذه الجريمة أن تمر دون أن ينتبه لها أحد أو يسمع بها المجتمع، في ضل الصمت الرهيب لوسائل الإعلام والمجتمع المدني، كالعشرات من الجرائم المشابهة ضد المرأة التي تحصل دائماً في مجتمعاتنا، لولا أن كشفت عنها شبكة Féminicides algérie، الثلاثاء 04 أكتوبر، وهي شبكة نشيطة على الأنترنت تختص في مجال التعريف بالعنف ضد المرأة.

وقالت الشبكة أنه في تيزي وزو، رجل أقدم على حرق امرأة، وهي معلمة لغة فرنسية عمرها 28 سنة، وهذا بعد أن طلبها للزواج ورفضت. كما كشفت أن الشخص كان يتحرش بها وانتهى الأمر بصب البنزين عليها وحرقها وسط الشارع وأنها حاليا ترقد في مستشفى تيزي وزو.

وكشف الموقع الإخباري الجزائري، المراقب الجزائري، الذي أورد تفاصيل أكثر عن الحادثة، أن الجريمة وقعت في بلدة “ماكودة”، التي تبعد بـ 30 كلم شمال عاصمة الولاية. وأن السبب راجع “لعدم تقبل المشتبه به في الجريمة رفض الشابة الزواج منه”، إذ “فاجئها في منتصف الشارع وصب البنزين عليها قبل أن يفعل فعلته ويلوذ بالفرار”.

وقد فرّ المشتبه فيه بعد فعلته إلى وجهة مجهولة. وإذ شرعت فرق البحث والتحري في البحث عنه، قرر أن يسلم نفسه للجهات المختصة أين تم تقديمه أمام القضاء وصدر في حقه أمر بالإيداع للحبس المؤقت على ذمة التحقيق، في انتظار تقديمه للمحاكمة.

وقد أطلقت شبكة Féminicides algérie نداء للتضامن مع الضحية. وقالت إن “اسمها ريمة وهي لا تزال العناية المركزة لمستشفى تيزي وزو”، وهي بحاجة إلى “متبرعين بالدم صنف O سلبي ودواء فلامازين، مع مكملات غذائية”.

وفي نفس السياق، حذرت الشبكة من “الخطر” الذي لا يزال يتربص بالنساء، راجعة ذلك إلى “كره النساء والتسلط الذكوري القمعي” وليس “لسبب”.

مشيرة إلى الجريمة التي وقعت قبل أيام في قالمة، أين حاول “شاب في 25 اغتصاب فتاة عمرها 20 سنة وتهديدها بالقتل بالسكين، لولا تدخل الدرك الوطني، أين تم إيقاف الجاني”.

زر الذهاب إلى الأعلى