الأخبار

راديو أم ينعي الصحفي المتوفي أنيس حمزة شلوش

نشرت الصحيفة الإلكترونية “راديو أم” بيان نعت من خلاله زميلهم الراحل أنيس حمزة شلوش، الذي غيبه الموت عنا، صبيحة اليوم، غرقاً في شاطئ عين بنيان بالعاصمة.

نص بيان راديو أم

توفي الصحفي والمنشط أنيس حمزة شلوش البالغ من العمر 34 سنة غرقا صباح هذا الخميس أثناء قيامه بربورتاج في المنطقة المسماة الحجر الأزرق بعين البنيان، في العاصمة.
هذا النبأ الحزين وصعب التحمل كان مصدر صدمة كبيرة لكل زملائه بإذاعة راديو أم وموقع مغرب ايمرجونت ومؤسسة أنترفاس ميديا. كيف لا وقد كان حمزة شلوش رمزا الحياة؟

فنحن اليوم لا نملك الكلمات الكافية لوصف الألم الذي ألم بنا ونحاول أن نقدر مدى الألم الذي يعيشه أقارب المرحوم الذين ندعو لهم من هذا المنبر، بالخصوص أمه ووالده، والده الصحفي الذي علمه وزرع فيه حب هذه المهنة، راجين المول عز وجل بأن يرزقهم الصبر والسلوان والقوة الكافية لتحمل هذا المصاب جلل.

مؤخرا، قرر حمزة شلوش وهو منشط حصتي “دوينغ ديزاد” و “ماراناش ساكتين” أن يشتغل معنا كصحفي مستقلّ حتى يتسنى له العمل على مشاريع مهنية خاصة. لهذا ذهب صباح هذا الخميس رفقة مصور لتصوير احدى المغارات البحرية المعروفة.
وكما تشير إليه الصور التي نشرها بنفسه على منصة الأنستغرام، فإن البحر كان هائجا مما أدى إلى غرقه. فقد كان حمزة يحلم بأن يطلق قناة خاصة على منصة اليوتيوب بهدف عرض سلسلة من التقارير حول الطبيعة والمجتمع.

بالنسبة لنا، سيبقى حمزة شلوش، ذلك الجامعي الذي يتقن عدّة لغات، رمزا للشبيبة التي انتفضت في 22 فيفري 2019 لاسترجاع كرامتها والظفر بحقها في الحرية والدولة المدنية. فقد قام بتغطية الحراك الشعبي على مدار الساعة وسار في كل الحملات التضامنية لصالح معتقلي الرأي خاصة الصحفيين منهم.

حمزة شلوش عاش ودرس في أوروبا لكنه اختار الجزائر. كان يريد أن يسطع نجم بلده وشعبه بمقوماته الاجتماعية والطبيعية المختلفة وأن يكون له دور في ذلك وذلك عبر حصته الناجحة دوينغ ديزاد التي أعطت الفرصة للشباب اللذين كانوا يحلمون بالنجاح مثله.

وها هو اليوم طموحه هذا يجره إلى المنية في صبيحة من صباحات الخريف تاركا وراءه ضحكته التي تعودنا عليها وخفة ظله، إلى جانب شغفه وإيمانه بمستقبل جميل ومشرق.

نحن اليوم نعيش قهر فقدان زميلنا ولكن سنحي غدا بفضلك يا حمزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى