الأخبار

حرائق الغابات: حزب العمال يتساءل عمن المستفيد من إشعال النيران في وقت نشهد انفجار في حالات الإصابة بفيروس كورونا

نشر مساء اليوم حزب العمال بيان لمكتبه الوطني حول أزمة الحرائق التي تجتاح البلاد، متسائلاً عمن المستفيد منها في ضل تفشي وباء كورونا.

نص البيان كاملاً:

منذ يوم أمس الاثنين 9 أوت، اجتاحت عشرات الحرائق غابات البلاد وألحقت أضرارًا جسيمة ووأقعت العديد من الضحايا.

وفقا للأرقام الرسمية التي نقلها الناطق الرسمي باسم الحماية المدنية صباح اليوم 10 أوت 2021، فإن 18 ولاية اجتاحتها نيران 36 حريقًا مما أدى إلى إتلاف آلاف الهكتارات من الغابات والأشجار المثمرة والمنازل … و تسجيل وفاة 7 أشخاص منهم 6 في ولاية تيزي وزو لوحدها.

وبحسب نفس المسؤول، لا يمكن أن أبدا تكون هذه الحرائق طبيعية خاصة عندما تتأثر ولاية واحدة ، تيزي وزو ، بـ 36 حريقا ، و اندلاع 60 حريقا و البعض منها في الليل و على خط مستقيم.

لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: من المستفيد من إشعال النيران في البلاد في الوقت الذي تشهد البلاد انفجار في حصيلة تفشي وباء كوفيد-19 الذي يدمر حياة المواطنين بشكل يومي وما له عواقب وخيمة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي؟

إن ندرة المياه وانقطاع التيار الكهربائي الذي يستمر لأسابيع وفي هذه الأوقات الشديدة الحرارة يتسبب في كارثة للساكنة التي يزداد غضبها بشكل مشروع !

إنّ الصور التي بثتها بعض القنوات التلفزيونية و وسائل التواصل الاجتماعي لمرعبة.

ففي ولاية تيزي وزو، الولاية الأكثر تضررًا، وصلت الحرائق بسرعة إلى القرى لتلتهم الغابات وسط عدم تدخل المصالح المعنية لاحتوائها وإخمادها. يحيي حزب العمال شجاعة أعوان الحماية المدنية والسكان الذين يتحركون ويتدخلون بمفردهم لمواجهة الحرائق بوسائلهم الخاصة البدائية، حيث يشعرون بتخلي الدولة عنهم لأن المساعدات ووسائل التصدي لألسنة النيران تتأخر في الوصول.

إن الوسائل المناسبة لمجابهة هكذا ظروف منعدمة، مثلما يتأكد من خلال الوضع الصحي الحالي في ظل تفشي كوفيد-19، حيث لم يتم اتخاذ أي تدابير استباقية من قبل الحكومات المتعاقبة منذ عقود.

لم يتم استخلاص الدروس من الحرائق التي اجتاحت ولاية خنشلة مؤخرًا.

إن سياسة التقشف التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة والتي أثرت على جميع القطاعات على قطاعي الغابات والحماية المدنية. وقد صرح المدير العام لمحافظة الغابات خلال مقابلة على قناة تلفزيونية بعد حرائق ولاية خنشلة، من بين الوسائل اللازمة لمجابهة الحرائق الغابات يجب على الأقل مضاعفة عدد العمال. ورد عليه وزير الزراعة المسؤول عن إدارة الغابات، في إحدى القنوات الإذاعية الوطنية “إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد لم تعد تسمح لنا بالتوظيف. و يجب أن يشارك الجميع في الوقاية، و على المجتمع المدني أن يلعب دوره”.

لذا فإن الأمور واضحة: لا ينبغي لنا بعد الآن الاعتماد على الدولة. الدولة لم تعد توفر الوسائل، هذا هو الرد الذي أعطي لأعوان الحماية المدنية الذين تعرضوا للقمع واتهموا بأنهم أيادي أجنبية عندما خرجوا للتظاهر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وشروط عملهم.

يعبر حزب العمال عن تضامنه مع ضحايا الحرائق، ويدعو السلطات العليا بالدولة إلى التحرك بإلحاح شديد من خلال تجنيد كافة وسائل الدولة فورا لمساعدة السكان المعرضين للخطر و الموت.

ويدعو إلى الرفع الفوري لجميع العوائق مهما كانت طبيعتها لتزويد إدارة الغابات والحماية المدنية بكافة الموارد المادية والبشرية لمواجهة الوضع الكارثي الحالي والتعامل معه تحسّبا لأي طارئ.

الحكم هو التنبؤ

يذكّر حزب العمال أنه قد قام بحملات متواصلة منذ سنة 2000 لإنشاء حظائر التدخل الطارئ في جميع ولايات البلاد.

لم تستخلص الحكومات المتعاقبة الدروس من تنصّل الدولة عن مهامها الأساسية.

هل سلطات البلاد غير مدركة للعواقب السياسية الثقيلة التي تنجر عن السياسات التي تشعر الساكنة من خلالها بتخلي الدولة لها لمواجهة مصيرها المحتوم؟

قبل الانتهاء صياغة هذا البيان، تم الإبلاغ عن اندلاع حرائق في ولايتي بجاية والبويرة.

حزب العمال يجدد دعوته للتدخل الفوري والعاجل للدولة وكل مؤسساتها عبر تجنيد وتوفير كافة الوسائل حتى تتمكن من إخماد على هذه الحرائق وإنقاذ الأرواح البشرية.

الأمانة الدائمة للمكتب السياسي لحزب العمال

الجزائر في، 10 أوت 2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى