Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأخبارالأخبارحقوق الإنسان

#أطلقوهم .. إحسان القاضي الصحفي الذي رفض الانحناء

ولد إحسان القاضي في 27 أفريل 1959 في مدينة طرابلس بليبيا حيث كان والده بشير القاضي مسؤولا عن اقتناء وإيصال الأسلحة والذخيرة إلى الجزائر لصالح جبهة التحرير الوطني أثناء الثورة التحريرية (1954 – 1962).

عادت عائلة القاضي لتستقر في الجزائر العاصمة، وبدأ إحسان دراسة الاقتصاد في جامعة الجزائر، حيث نشط خلال تلك المرحلة ضمن المجموعة الشيوعية الثورية (GCR)، وهي حركة تروتسكية سرية أسسها نقابيون وطلاب.

في عام 1981، عندما كان يبلغ من العمر 22 عامًا، تم القبض على إحسان في أعقاب قمع الربيع الأمازيغي واعتقل لمدة تسعة أشهر في سجن الحراش، نفس السجن أين يسجن مرة أخرى بعد 42 سنة.

بدأ إحسان مسيرته كصحفي رياضي في القناة الثالثة للإذاعة العمومية، ثم ضمن الجريدة اليومية الناطق بالفرنسية “Horrizon” حيث تم تعيينه ممثلا نقابيا للعاملين في الجريدة. وفي بداية التسعينات، شغل إحسان منصب رئيس التحرير لجريدة “La Tribune”. دافع إحسان خلال تلك المرحلة العنيفة والدموية عن خط صحفي محترف ومثالي، وهو موقف صعب الحفاظ عليه، مما اضطره إلى ترك الصحيفة عام 1996.

 منذ تلك اللحظة، بدأ إحسان مسيرته المهنية الطويلة كصحفي مستقل، حيث ساهم في جويلية 2007 في إنشاء المجلة المالية الدولية “Les Afriques” وبعد ذلك بعامين، أطلق مع مجموعة من الصحفيين الجزائريين صحيفة مغرب إيميرجنت ” Maghreb Emergent”، وهي صحيفة اقتصادية إلكترونية، ثم إذاعة الويب المستقلة راديو م ” Radio M”.

إحسان القاضي هو شخصية في المشهد الإعلامي الجزائري يٌشهد له بشجاعته وعمله. مع انطلاق الحراك في فبراير 2019، أصبحت إذاعة M منتدى حقيقي لحوار والنقاش الحر، حيث توافدت عليها أصوات مختلفة ومتعددة بما فيها الهامشية منها، فأنتجت، تلك الإذاعة الصغيرة مئات البرامج التي ناقشت الحراك الشعبي وأوضاع الحريات وإمكانات المستقبل الديمقراطي.

ومن 2020 إلى 2022، تعرض إحسان القاضي لضغوطات متواصلة من قبل الأجهزة الأمنية تطالب من خلالها السلطة السياسية بتخفيف لهجة مؤسساته الاعلامية والتقليل من حدة مقالاته وتغريداته. إحسان يصمد ولا ينحني.

وفي ليلة 24 ديسمبر 2022، ذهب ضباط عسكريون إلى منزله واقتادوه إلى ثكنة “عنتر”، وهي ثكنة شهيرة لأجهزة المخابرات، حيث تم احتجازه تعسفيًا لمدة خمسة أيام. وفي 29 ديسمبر وضع إحسان رهن الحبس الاحتياطي واتُهم على وجه الخصوص بـ “تلقي أموال ومزايا من مصادر أجنبية” دون أي دليل. الحقيقة، يتعلق الأمر بمساهمة مالية من الأموال الخاصة لابنته المقيمة بلندن، والحائزة على حصص في الشركة Interface Medias.

وفي أفريل 2023، صدر في حق إحسان حكما ابتدائيا يدينه بخمس سنوات سجن، ثلاث منها نافذة. وأسفرت محاكمة الاستئناف عن زيادة العقوبة إلى سبع سنوات (خمس سنوات نافذة).  في أكتوبر 2023 ترفض المحكمة العليا الاستئناف في مما يغلق الباب أمام الطعون القانونية. في 27 أفريل 2024، سيحتفل إحسان، وهو بزنزانة بسجن الحراش، بعيد ميلاده الخامس والستين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى